مروان خليفات

522

وركبت السفينة

أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفينا أجر الصابرين ، لن تشذ عن رسول الله لحمته ، وهي مجموعة في حظيرة القدس ، تقر بهم عينه ، وينجز بهم وعده . من كان باذلا فينا مهجته ، وموطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا " ( 1 ) . ويصل الحسين ( عليه السلام ) كربلاء ، فيلتقي أهل الحق مع أهل الباطل ، الخط الرسالي مع الخط الطاغوتي . وتسيل الدماء الزاكيات ، دماء أهل بيت النبوة ، وتختلط بتربة كربلاء لتسقي شجرة الإسلام فتبعث فيها الحياة ، بعد أن كاد يقتلها الجرثوم الأموي . وتتحول هذه الدماء مع مرور الزمن إلى مشعل ومزود للأحرار ، فيمرون على كربلاء ويتعلمون منها روح التضحية والفداء ، ويستلهمون منها الدروس والعبر . ما أكثر الشهداء على مر التاريخ ، ولكنهم أحياء عند ربهم يرزقون ، أما الحسين فحي في الدارين . من أقوال الإمام : 1 - قال لأصحابه ليلة العاشر من محرم : . . . إني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ، ليس عليكم مني ذمام ، هذا الليل فاتخذوه جملا ، ثم ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، ثم تفرقوا في سوادكم ومدائنكم حتى يفرج الله ، فإن القوم إنما يطلبوني ، ولو قد أصابوني للهوا عن طلب غيري . 2 - قال يوم العاشر : ألا وإن الدعي - يزيد - ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة ، وهيهات منا الذلة ، يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت ، وأنوف حمية ، ونفوس أبية ، وأن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام . 3 - الناس عبيد الدنيا ، والدين لعق على ألسنتهم ، يحوطونه ما درت معائشهم ، فإذا محصوا بالبلاء ، قل الديانون . 4 - موت في عز ، خير من حياة في ذل . 5 - من دلائل العالم انتقاده لحديثه ، وعلمه بحقائق فنون النظر .

--> 1 - نفس المهموم : ص 100 .